الحاج سعيد أبو معاش
589
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتى اكلت منها رُطباً جَنيّاً ، واني دخلت بيت الله الحرام فاكَلتُ من ثمار الجنة وأرزاقها ، فلمّا ارَدَتُ ان أخرُج هتف بي هاتف : يا فاطمة سمِّيه عليّاً فهو علي ، والله العَلي الأعلى يقول : اني شققتُ اسمه من اسمي وأدبّتُهُ بأدَبي وأوقَفتُه على غامض علمي ، وهو الذي يكسّر الاصَنام في بيتي ، وهو الذي يُؤذّن فوق ظهر بيتي ويُقدِّسني ويُمَجّدني ، فطوبى لم أحَبّهُ وأطاعه ، ووَيلٌ لمن ابغضه وعصَاه « 1 » . ( 3 ) روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي باسناده عن محمد بن سعيد الدارمي ، حدّثنا موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين ( عليهم السلام ) قال : كنت جالساً مع أبي ونحن زائرون قبر جدّنا ( عليه السلام ) وهناك نسوان كثيرة : إذ أقبلت امرأة منهن فقلت لها : مَن أنتِ يرحمك الله ؟ قالت : انا زيدة بنت قريبة بن العجلان من بني ساعدة . فقلت لها : فهل عندكِ شيء تحدّثينا ؟ فقالت : اي والله ، حَدّثتني أمي أم عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي ، انها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيباً حزيناً ، فقلت له : ما شأنك يا أبا طالب ؟ قال : ان فاطمة بنت أسد في شدّة المخاض ، ثم وضع يديه على وجهه ، فبينا هو كذلك إذ أقبل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : ما شأنك يا عمّ ؟ فقال : ان فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض . فأخذ بيده وجاء وهي معه ، فجاء إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة ، ثم قال : اجلسي على اسم الله .
--> ( 1 ) بشارة المصطفى : ص 8 ح 1 ط الحيدرية .